تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

76

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

والمتيقّن من نحو من الاتحاد » « 1 » . أي أن اليقين طريق إلى المتيقّن ، وهو المتداول في التعبير عن سبق المتيقّن على المشكوك . ولعل الوجه في التعبير عنه بسبق اليقين على الشكّ لوجود نحو من الاتحاد بين اليقين والمتيقّن ، فيكون مراده سبق المتيقّن على المشكوك ، وهو يناسب الاستصحاب . مضافاً إلى أن ذيل الرواية قرينة على إرادة الاستصحاب ، فإن قوله ( ع ) : فإن الشكّ لا ينقض اليقين استعمل في كثير من الأخبار وأريد منه الاستصحاب . تقريب المحقّق النائيني : حاصل ما أفاده قدس سرة أن قوله ( ع ) : ( فليمض على يقينه ) ظاهر في لزوم المضيّ على اليقين بعد فرض وجوده وانحفاظه في زمان العمل ، وهو لا ينطبق إلّا على الاستصحاب ؛ لعدم وجود يقين فعليّ في مورد القاعدة ، حتّى يؤمر بالبناء عليه ، بل كان يقين وقد زال بالشكّ الساري . وهذا ما ذكره بقوله : « إن الرواية لا ظهور لها في القاعدة ، فإنه ليس في الرواية ما يستفاد منه وحدة زمان متعلّق الشكّ واليقين ، وظهورها في سبق زمان اليقين على زمان الشكّ وإن كان غير قابل للإنكار ، إلّا أن ذلك لمكان كون الغالب في موارد الاستصحاب هو سبق زمان اليقين ، بل يمكن أن يقال بظهور الرواية في خصوص الاستصحاب ، فإنّ قوله ( ع ) ( فليمض على يقينه ) ظاهر في المضيّ على اليقين بعد فرض وجوده وانحفاظه في زمان العمل ، وهذا لا ينطبق إلّا على الاستصحاب ، فإن الذي يكون اليقين بالحدوث فيه محفوظاً في زمان العمل هو الاستصحاب . وأمّا القاعدة فاليقين فيها ينعدم ، ولذا تسمّى بالشكّ الساري » « 2 » . تقريب المحقّق العراقي : قرّب المحقّق العراقي قدس سرة دلالة الرواية على الاستصحاب بما أفاده المحقّق النائيني قدس سرة كما هو واضح من عبارته : « على

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 397 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 365 .